تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
140
تبيان الصلاة
الثالثة : ما يدلّ على أن المصلّي إذا فرغ من التشهّد فقد تمت صلاته . الرابعة : ما يدلّ على أنّ الحدث الواقع بعد التشهّد قبل السّلام ليس مبطلا للصّلاة ، وبما قلنا يحصل الايتلاف بين هذه الطوائف . وأنت إذا تأملت في هذه الطوائف ترى أنّ مرجعها إلى طائفتين : الطائفة الأولى : ما يدلّ على كون السّلام محللا للصّلاة وواجبا ، ووجوبه أيضا يستفاد ممّا يدلّ على كونه تحليل الصّلاة . والطائفة الثانية : ما يدلّ على كون تمامية الصّلاة بالتشهد وعدم مضرية وقوع المنافي بعده للصّلاة . فنقول : إنّه بعد ضم هذا الكلام منه رحمه اللّه في هذا المقام وتوجيهه هنا إلى ما قال في كتابه - في الصفحة سابقة قبل الصفحة المذكورة فيها هذا التوجيه - بأنّه اعتبر كون التسليم محللا في قبال المنافيات ، أعنى : محلليته تكون باعتبار تحليل ما كان مبطلا للصّلاة قبل إتيان التسليم ، فقبل التسليم تكون المنافيات محرمة بالحرمة الوضعية ، وبالسلام تحل بالحلية الوضعية ، وبعبارة أخرى جعل السّلام على هذا محللا وموجبا لعدم فساد الصّلاة باتيان ما لو وقع قبل السّلام صار مفسدا لها . فنقول : بعد كون هذا معنى المحللية ، فما قال من التوجيه لو تم يفيد لنا إن كان المحذور في المسألة هو وجود ما يدلّ على إتمام الصّلاة بالتشهد ، وما يدلّ على عدم إفساد الحدث قبل السّلام للصّلاة فيقال : بأنّ السّلام واجب بالوجوب الضمني للمركب المؤلّف منه ومن الصّلاة ، والحدث مبطل للصّلاة المأمور به بالامر الآخر لا لهذا المركب .